كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



في سبيل الله.
ثم أحضروا مصفودين (1) ودفع كل رجل منهم إلى رجل فقتله.
فقال حجر: يا قوم دعوني أصلي ركعتين.
فتركوه فتوضأ وصلى ركعتين فطول.
فقيل له: طولت أجزعت؟
فقال: ما صليت صلاة أخف منها ولئن جزعت لقد رأيت سيفا مشهورا وكفنا منشورا وقبرا محفورا.
وكانت عشائرهم قد جاؤوهم بالأكفان وحفروا لهم (2) القبور.
ويقال: بل معاوية الذي فعل ذلك.
وقال حجر: اللهم إنا نستعديك (3) على أمتنا فإن أهل العراق شهدوا علينا وإن أهل الشام قتلونا.
فقيل له: مد عنقك.
فقال: إن ذلك لدم ما كنت لأعين عليه.
وقيل: بعث معاوية هدبة بن فياض فقتلهم وكان أعور فنظر إليه رجل منهم من خثعم فقال:
إن صدقت الطير قتل نصفنا ونجا نصفنا.
فلما قتل سبعة بعث معاوية برسول بإطلاقهم فإذا قد قتل سبعة ونجا ستة وكانوا ثلاثة عشر.
وقدم ابن هشام برسالة عائشة وقد قتلوا فقال: يا أمير المؤمنين! أين عزب عنك حلم أبي سفيان؟
قال: غيبة مثلك عني- يعني: أنه ندم-.
وقالت هند الأنصارية وكانت شيعية إذ بعث بحجر إلى معاوية:
ترفع أيها القمر المنير ... ترفع هل ترى حجرا يسير؟
يسير إلى معاوية بن حرب ... ليقتله كما زعم الخبير
تجبرت الجبابر بعد حجر ... فطاب لها الخورنق والسدير (4)
__________
(1) أي: مقيدين.
(2) تحرف في المطبوع إلى " إليهم ".
(3) في الأصل: " تستعيذ بك " وهو خطأ.
(4) الخورنق: قصر كان بظهر الحيرة والسدير: قريب منه.